خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 4 ص 36

نهج البلاغة ( دخيل )

مستنكف من عبادته ، الّذي لا تبرح منه رحمة ( 1 ) ، ولا تفقد له نعمة . والدّنيا دار مني لها الفناء ( 2 ) ، ولأهلها منها الجلاء ( 3 ) ، وهي حلوة خضرة ( 4 ) ، وقد عجلت للطّالب ، والتبست بقلب النّاظر ( 5 ) ، فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزّاد ، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ( 6 ) ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ ( 7 ) .

--> ( 1 ) لا تبرح منه رحمة : رحمته ونعمه متواصلة علينا . ( 2 ) مني لها الفناء : قدّر لها الزوال . ( 3 ) الجلاء : الرحيل عن الوطن . ( 4 ) حلوة خضرة : تحلو لأهلها ، وتستهويهم ببهجتها . ( 5 ) عجلت للطالب ، والتبست بقلب الناظر : عجلت : أسرعت والتبست . . : لا ينفك الناظر إليها ، المعجب بها ، من التعلق والمحبة لها ، والسعي لأجلها ، لذا ورد النهي الشديد عن ذلك . وفي الحديث : حب الدنيا رأس كل خطيئة . ( 6 ) الكفاف : ما سدّ الحاجة من المطعم والمشرب والملبس . ( 7 ) البلاغ : ما يتبلغ به ( يقتات به ) .